رئيس التحرير: أيمن بدرة
مقالات

نقطة نظام

11/6/2016 11:53:16 AM

إنه‮ ‬يوم المصريين‮.. ‬يوم‮ ‬يزحف عشرات الآلاف إلي ستاد برج العرب حاملين علم بلدنا مصر تاركين خلفهم أعباء المواجهة الصعبة مع ظروف اقتصادية‮ ‬غاية في التعقيد‮.. ‬آملين أن‮ ‬يخطفوا من الزمن الصعب لحظات فرحة وسعادة‮.‬
‮> > >‬
يوم‮ ‬13‮/‬11‮ ‬ستتعلق عيون كل مصري علي أرض الكنانة أو خارجها بالمنتخب الوطني الذي‮ ‬يخطو خطوة‮ ‬غاية في الأهمية علي طريق تحقيق آمال الملايين بالعودة للمونديال بعد‮ ‬غياب أكثر من ربع قرن‮.‬
ستكون مباراة المنتخب الوطني مع‮ ‬غانا محطة‮ ‬يتوقف عندها ملايين المصريين لأنها تمثل مرحلة فارقة في عمر الكرة المصرية وتاريخها الذي تتناقله الأجيال‮.‬
ليس مهماً‮ ‬من هم الذين سيرتدون فانلة منتخب مصر محمد صلاح أو محمد النني،‮ ‬عصام الحضري أو شريف إكرامي،‮ ‬رمضان صبحي أو باسم مرسي الكل في‮ ‬يومنا هذا مصري‮.. ‬وسيادتك والعبد لله مصريين نريد أن نفاخر بإنجاز رياضي‮ ‬يظل في ذاكرة الأجيال بالتواجد في المونديال لأن هناك عقود مرت دون أن نكرر تجربة الصعود التي كانت في عام‮ ‬1990‮ .‬
هناك من‮ ‬يدعون إلي إعادة فتح الباب للمخربين قبل المباراة المهمة بيومين،‮ ‬وهناك من‮ ‬يريدون أن‮ ‬يعيدوا نكسة الشعب المصري التي‮ ‬يدفع ثمنها الآن‮.. ‬هناك من‮ ‬يحرضون علي حرق وسرقة الممتلكات وإعادة قتل الآمنين بدعوي أن الأسعار قد أصبحت نار‮.‬
‮> > >‬
‮  ‬وهي فعلاً‮ ‬نار تحرق الجيوب،‮ ‬ولكنها والحمد لله لا تحرق القلوب لأن هناك أسر مصرية تتحمل من كل الشعب المصري نار القلوب وتقدم شهداء من أبطال الجيش والشرطة‮.. ‬يدافعون في كل ثانية عن كل مصري ومصرية لكي تبقي له حدود العيشة الآمنة والمقومات التي تمكنه من إعادة تحسين أوضاعه التي انحدرت بشدة اعتباراً‮ ‬من‮ ‬يوم‮ ‬28‮ ‬يناير‮ ‬2011‮ ‬حينما نزلت مقدمات الإرهابيين تحاول الاستيلاء علي المدن المصرية فخرج الشعب المصري‮ ‬يشكل اللجان الشعبية ويحمي أرضه وعرضه‮.‬
‮> > >‬
ومنذ ذلك اليوم الأسود تفقد مصر الكثير من ثروات شعبها البشرية والمادية والأخلاقية وتتوالي عليها ضربات المتآمرين بعد أن أغرقت سفينة المخطط الصهيوني الذي دمر بلدان عربية قوية تحيط بنا ويزلزل الأرض تحت أقدام شعوب عربية أخري من المحيط إلي الخليج بفعل خائن‮ ‬يتبعه عبيط‮ ‬يري في الفوضي رخاءه وفي الدمار حياته ولا‮ ‬يستوعب ما‮ ‬يحدث حوله‮.‬
أعتقد أن أقوي رد للمصريين في هذا اليوم أن‮ ‬يكون تأكيدهم أنهم مع بلدهم مع أمنهم وأمانهم‮ ‬يتألمون من هموم ارتفاع الأسعار ويفكرون في السبيل الصحيح لإعادة ترتيب أمورهم المادية ولكنهم أيضاً‮ ‬لا‮ ‬يستخدمون النار لحرق الدار التي تأويهم وتحمي عرضهم‮.‬
‮> > >‬
‮  ‬يوم‮ ‬13‮/‬11‮ ‬إن شاء الله سيكون‮ ‬يوم جديد للمصريين الوطنيين الذين‮ ‬يريدون لبلدهم النصر حتي في عز الأزمات،‮ ‬التي عبر علي مثلها المصريون لسنوات وفي عقود كثيرة ولكن بقي لهم وطن سيفاخرون بأحد نجاحاته‮ ‬يوم‮ ‬يتقدم نحو المشاركة في المونديال فيكون لهذا الانتصار عوائد كثيرة علي صناعة الرياضة والسياحة وتأكيد أن المصريين متجمعين في المدرجات‮ ‬يشجعون بلدهم من دون أي انتماءات لكيانات أو لشخصيات لتبقي مصر في انتصار ويتحرق أي شخص‮ ‬يريد أن‮ ‬يمسها بالنار‮.‬

عدد المشاهدات 5272

الكلمات الدالة :