رئيس التحرير: أيمن بدرة
مقالات

نقطة نظام

موسم إلقاء الطوب‮.. ‬وتكريم المغلوب‮!!‬

8/29/2016 11:00:22 AM

من حقك أن تشعر بالاحباط نعم كنت أنت وأنا نتمني أن تكون لدينا ميداليات كثيرة في الدورة الاوليمبية الأخيرة بريو دي جانيرو أكثر من كل المرات السابقة التي لم نحصد فيها ميداليات أو التي خرجنا فيها بميداليتين‮ ‬غير عام‮ ‬2004‮ ‬حيث كانت الطفرة بخمس ميداليات‮.‬
‮>>>‬
من المؤكد أن شعور الاحباط‮ ‬يزداد بسبب الهالة الإعلامية التي صنعها الإعلام والمسئولين وعلي رأسهم المهندس خالد عبدالعزيز وزير الرياضة للرياضيين المسافرين،‮ ‬فمع كل تأهل لأي لاعب أو لاعبة كان الوزير نفسه‮ ‬يتولي الترويج له ولها اعلاميا وهو ما جعل المحبين للرياضة ونقادها‮ ‬يتأكدون أن كل من كتب عنه الوزير علي صفحة أو قدمه إلي رئيس الجمهورية لابد انه سيكون صاحب ميدالية اوليمبية‮.‬
‮>>>‬
من حقك أن تطمع أن تكون مصر في قمة الدول المنافسة علي مختلف الألعاب ولكن هذا لم‮ ‬يحدث ولن‮ ‬يحدث لأنه في أعقاب كل المشاركات الرياضية لاتكون هناك عملية تقييم علمية دقيقة لما حدث ورسم استراتيجية لما‮ ‬يحب عمله للدورة الاوليمبية التالية والتي بعدها وبعد بعدها‮.. ‬وانما‮ ‬يكون نهاية الاولمبياد هو بداية موسم الصراخ والعويل وضرب الطوب علي كل اللاعبات واللاعبين كراهية في المسئولين‮.‬
تستمر عملية تصفية الحسابات‮ ‬3‮ ‬سنوات ثم تبدأ الاستفاقة من ان لدينا دورة مقبلة فيتم البحث علي عجل بين اللاعبين المطروحين عن اخرين‮ ‬يكونوا سببا في دورة جديدة للفشل وقتل الأمل وحرب الكراسي والمصالح وتتوالي الاحباطات‮.‬
‮>>>‬
قررت بعد ان حضرت دورة ريو دي جانيرو الا اشارك في مسيرات اللطم ومظاهرات القاء الطوب‮.. ‬وان اطالب بالتأني في استثمار ما كان بعيدا عن عمليات اشعال النار في هذا أو ذاك‮.‬
بالطبع عدم الانجراف وراء تيار الصراخ‮ ‬يكلف الإنسان الناقد الهاديء الكثير فهذا موسم ضرب الطوب والغالب فيه مغلوب،‮ ‬لانه في النهاية تعود الي خط البداية‮.‬
‮>>>‬
هل كان من الممكن نحقق ميداليات أكثر في اولمبياد ريو دي جانيرو؟ نعم كان من الممكن وحدثت اخفاقات اصابتنا بالاحباط،‮ ‬وكلها لأسباب مختلفة منها نفسية واخري تحكيمية وثالثة فارق الامكانيات وأخيرا لفارق المستويات‮.‬
‮>>>‬
كان لدينا ميدالية في الرماية لعزمي محيلبة ولكنه لأسباب‮ ‬غير ظاهرة‮.. ‬اعتقد انها نفسية طاشت طلقاته وخرجت بعيدا عن أهدافه فأضاع عدد من النقاط لم‮ ‬يسبق له أن اضاعها‮.. ‬انه سوء التوفيق الذي قد‮ ‬يجده نجم من نجوم الكرة‮ ‬ينتظره عند خط المرمي فيذهب بتسديدته في المرمي الخالي بعيدا عن الشباك‮.. ‬ويكون هذا هو حكم الرياضة‮ ‬
كان ديكوفيتش نجم التنس المرشح الأول لذهبية تنس الأوليمبياد ولكنه خرج من الدور الأول وهو أيضا ما تعرض له الرامي عزمي محيلبة الذي كان تحت ضغط نفسي وعصبي جعل بطل العالم صاحب الرقم‮ ‬125‮/‬125‮ ‬يخسر‮ ‬5‮ ‬أطباق منها‮ ‬3‮ ‬دفعة واحدة في الجولة قبل الأخيرة من‮ ‬25‮ ‬طبق‮.‬
الأعداد النفسي والتأهيل لتحمل الضغوط من أهم عوامل اعداد الأبطال الذين‮ ‬ينافسون علي هذا المستوي الذي‮ ‬يمثل قمة الرياضة في العالم‮.. ‬وربما كان هذا أيضا ما‮ ‬يحتاجه المنتخب الوطني لكرة اليد الذي خضع لضغوط من الجماهير البرازيلية لم‮ ‬يتحملها فتراجع عن تقدمه علي المنتخب البرازيلي صاحب الأرض حتي نجح الأخير في التعادل معه‮.. ‬وكان‮ ‬يمكنه إذا ما حافظ علي فوزه في هذا اللقاء أن‮ ‬يكون في دور الثمانية للبطولة بعد أن كافح بشدة في مباراة السويد وحقق عليها الفوز‮.‬
وإذا كان التأهيل النفسي قد أثر علي بعض أعضاء البعثة المصرية الاوليمبية فأن هذا لابد أن‮ ‬يضيء لنا الطريق لكي‮ ‬يتم وضع اللاعبات واللاعبين الشباب الذين نأمل فيهم في طوكيو‮ ‬2020‮ ‬مثل عفاف هدهد الفتاة التي لم تتجاوز‮ ‬20‮ ‬عاما وحصلت علي المركز الخامس في الرماية ضغط الهواء من‮ ‬10‮ ‬أمتار‮.. ‬وكذلك أحمد قمر الخامس في الرماية علي أطباق الحفرة،‮ ‬وهايدي عادل‮ (‬17‮ ‬عاما‮) ‬لاعبة الخماسي الحديث وفريدة عثمان السباحة‮ (‬19‮ ‬عاما‮) ‬وزميلها أحمد أكرم‮ (‬19‮ ‬عاماً‮).‬
‮>>>‬
كل هؤلاء وغيرهم بعد‮ ‬4‮ ‬سنوات من المفترض أنهم‮ ‬يكونوا قد دخلوا معامل علمية دقيقة في علوم الحركة والفسيولوجي والتغذية والاعداد النفسي لكي لا تحدث بعض الهزات التي أدت إلي الابتعاد عن طريق الميداليات لمسافات متفاوتة‮.. ‬منهم من كان قريبا ومنهم من ابتعد كثيرا عن ما توقعنا‮.‬
مرة أخري كانت الآمال في ميداليات أكثر من البرونزيات الثلاث التي عدنا بها من ريو دي جانيرو،‮ ‬وكان الاهتمام الكبير والدوافع والمقدمات التي سبقت المشاركة في الدورة خاصة أن وزارة الرياضة قدمت ما كان مطلوبا منها من الاتحادات‮.. ‬كل الاتحادات تلك التي سارت علي البرامج الموضوعة وتلك التي حادت عنها،‮ ‬ولم‮ ‬يكن من الممكن أن‮ ‬يفرض عليها الوزير أي خطوات فنية‮.‬
خرجنا من الدورة الأوليمبية بثلاث ميداليات برونزية ولم‮ ‬يسبق لنا أن تصدرنا قائمة الميداليات في أي من الدورات حتي تكون لدينا مقومات لكي نتصدر قائمة الدول المشاركة في الدورة الأخيرة‮.‬
خرجنا من الدورة الأوليمبية بثلاث ميداليات برونزية ونحتاج إلي أن نقف وقفة متأنية لكي نحقق أكثر منها في طوكيو‮ ‬2020‭.‬
‮>>>‬
من حق من‮ ‬يكره الوزير أن‮ ‬يكرهه ومن‮ ‬يريد اقالة هشام حطب أن‮ ‬يعارض وجوده ومن‮ ‬يعادي أي من رؤساء الاتحادات أن‮ ‬يطالب مجلس النواب ولجنة الشباب برئاسة فرج عامر أن‮ ‬يحاكمهم جميعاً‮ ‬،‮ ‬ولكن لا‮ ‬يجب أن تطال نيران الكراهية والمواجهات الادارية اللاعبين الذين لعبوا واجتهدوا حتي تأهلوا إلي الاوليمبياد‮.. ‬ومن لم‮ ‬يقدموا المستوي المأمول منهم لابد أن‮ ‬يخضعوا لدراسة علمية من الخبراء لا من النواب من أساتذة متمرسين لا من متربصين أو أصحاب رؤية سطحية في تقيم المشاركات الرياضية‮. ‬القضية أكبر من الصراخ وألقاء الطوب لأن لدينا فعلا ثروة من اللاعبين تحتاج للحفاظ عليها ولتنميتها،‮ ‬وصيانتها والمشاركة بها في طوكيو لتحقيق الطموحات أما أن تعرضت للتحطيم ودخلت في انفاق الخلافات فزن الحال سيبقي علي ما هو عليه بعد‮ ‬2020‭.‬‮. ‬كما حدث بعد‮ ‬2004‮ ‬وبعد‮ ‬2008‮ ‬وبعد‮ ‬2012‮ ‬وبعد ما قبلها في كل مرة نعاود الكرة‮.‬
‮>>>‬
عفوا لن نكون معكم في طابور اللطم والصراخ نضع الضوابط العلمية للبناء لا الهدم بالمناسبة هي الكرة المصرية التي تنفق الملايين لماذا لم نراها في ريو ولا أحد‮ ‬يتحدث عنها اتحاد الكرة الفاشل في التأهل‮ ‬يتم تكريمه ومن اجتاز التصفيات وتأهل لابد أن‮ ‬يتم هدمه‮.. ‬هذا لا‮ ‬يعني أنه لا‮ ‬يوجد مقصرين بين المشاركين‮.‬

عدد المشاهدات 5225

الكلمات الدالة :