رئيس التحرير: أيمن بدرة
مقالات

نقطه نظام

من الصدمة إلي الفرحة في أجواء المؤامرة

7/31/2016 10:03:38 AM

سبحان الله والحمد لله‮.. ‬في الوقت الذي كنا نعاني فيه من صدمة إيهاب عبدالرحمن‮ ‬يعوضنا الله تعالي بفرحة لعبير عبدالرحمن‮.. ‬بين ابن عبدالرحمن وابنة عبدالرحمن عاشت الرياضة المصرية حالة جدلية وحكايات وهمية عن مؤامرة لولبية جذورها الجهل وثمارها العناد الذي‮ ‬يجتاح البلاد ويفسد العلاقة بين العباد‮.‬
ابن عبدالرحمن وابنة عبدالرحمن
كنا قبل أيام في ذهول من خروج البطل العالمي‮ ‬إيهاب عبدالرحمن،‮ ‬رامي الرمح المصري من صفوف الأمل التي كانت تسير نحو الأولمبياد وهي تجر خلفها أحلام المصريين في تحقيق ميداليات تضاف إلي سجلات الإنجازات الرياضية‮.‬
سقط إيهاب عبدالرحمن في شباك المنشطات ولم‮ ‬يفلح أحد في تخليصه من هذه الشباك التي لا تقود إلا للهلاك،‮ ‬انكسر رمحه الذي‮ ‬يلمع في سماء البطولات العالمية ولكنه لم‮ ‬يستمر بريقه في الدورة الأوليمبية التي كانت كل أمله‮.‬
ونسي الجميع أن إيهاب تناول مواد محظورة وراحوا‮ ‬يبحثون في جنبات الصورة عن من‮ ‬يلقون عليه باللوم ويخلعون عليه الاتهامات من‮ ‬غير الفاعلين الأصليين مستخدمين نفس شعارات الاتهامات الجوفاء التي كانت مصدر البلاء في كل ميادين مصر منذ سنوات‮.‬
أوهام وخلافات واتهامات
اعترف إيهاب عبدالرحمن أمل المصريين أنه تناول‮ ‬المكملات الغذائية بدون إدراك منه لخطورتها وهو معذور ولكن في ظل وجود من‮ ‬يسميه المستشار العلمي له والجهاز الفني فإن الأمر‮ ‬يستدعي التحقيق في كيفية التعامل بإهمال واستهانة بكل ما أنفقته مصر علي إعداد هذا البطل الذي كان‮ ‬يمثل الأمل فأصبح سراب‮.‬
كانت الصدمة وعدم المعرفة بالمنشطات سبباً‮ ‬في الحديث عن مؤامرات،‮ ‬ودارت الحكايات والروايات عن أن المنشطات ما هي إلا مؤامرات تنبضها قيادات رياضية لقيادات أخري بينها خلافات وأنه من دون أن تكون هناك أية معلومات عن نظام الكشف عن المنشطات‮.‬
أول مصرية أولمبية
وبينما كان البعض‮ ‬يذهب إلي أن المنشطات سلاح‮ ‬يستخدمه المسئولون في الخلافات وتصفية الحسابات إذا بالمنشطات تأتي بالفرحة مع نصرة لامرأة مصرية تضيف إلي رصيد المصريين ميدالية أولمبية فضية من‮ ‬4‮ ‬سنوات لتصبح عبير عبدالرحمن أول مصرية تحصل علي ميدالية في الأولمبياد بيد المنشطات التي أزاحت‮ ‬3‮ ‬لاعبات كن قد سبقن عبير التي كانت مع نهاية منافسات رفع الأثقال في وزن‮ ‬75‮ ‬كيلو لتجد عبير أنها قد أصبحت الثانية في وزنها بعد أن كانت الخامسة وتحصل علي الفضية لتكون أول امرأة في تاريخ الرياضة المصرية تحصل علي ميدالية أولمبية‮.‬
الفارق بين المنشطات
أين مؤامرات المنشطات التي منحتنا مجداً‮ ‬رياضياً‮ ‬كبيراً‮ ‬وعظيماً‮.. ‬أليست هي نفسها التي منعت إيهاب من المنافسة علي ميداليات رمي الرمح في الأولمبياد المقبل؟‮!‬
الفارق بين ميدالية عبير التي أصبحت مؤكدة،‮ ‬واحتمالية فوز إيهاب بميدالية هو الفارق بين الانضباط والأوهام‮.‬
لقد عاشت عبير في رحلة كفاح مع الرياضة‮.. ‬احتضنتها المؤسسة العسكرية من خلال ناديها في الإسكندرية،‮ ‬وظلت علي مدي سنوات طوال تعدها وقدمتها للمنتخبات الوطنية لاعبة رياضية لا تتناول منشطات ولا مكملات ولا تكون أداة في خلافات أو لتحقيق أهداف لمسئول‮ ‬يريد أن‮ ‬يظهر علي الساحة علي حساب اللاعبين‮.‬
الانتصار النظيف للمصرية
خسرت عبير في حسابات الرفعات للحديد،‮ ‬ولكن في‮ ‬حسابات المنافسات النظيفة بعيداً‮ ‬عن المساعدات المحرمة التي تلوث المنافسة كان لعبير الانتصار الكبير وأصبح من حقها الفضية لتتوج كامرأة مصرية تسجل اسمها بحروف ذهبية في تاريخنا الرياضي‮.‬
وبينما الشارع والإعلام الرياضي‮ ‬يدور في فلك الصدمة والمؤامرة،‮ ‬كانت دار أخبار اليوم تقف كعادتها علي أقدام صلبة ترفع من قيمة القدوة وترتبط بأبناء الشعب المصري‮.. ‬سارعت إلي استضافة البطلة المصرية التاريخية التي حملت الفضية لتقدمها إلي الملايين من قرائها،‮ ‬وتؤكد أن الرياضة لها التقدير وأن كل سيدات مصر اللاتي تمثلهن عبير من حقهن أن‮ ‬يفخرن بأن بلدهن أنجت امرأة حصدت ميدالية أولمبية ولو بعد حين‮.‬
سطور في صفحة التاريخ
من هذا المنطلق كانت دار أخبار اليوم تستضيف‮ ‬وتكرم البطلة المصرية عبير صاحبة فضية رفع الأثقال في أولمبياد لندن‮ ‬2012‮ ‬حيث حرص الكاتب الصحفي‮ ‬ياسر رزق رئيس مجلس إدارة الدار الصحفية العملاقة ورئيس تحرير الأخبار صحيفة المصريين،‮ ‬علي استقبال عبير في مكتبه ومعها زوجها الرباع محمد سلطان وطفلها سيف،‮ ‬لتسليمها درع أخبار اليوم في تقدير كبير من المؤسسة الصحفية الوطنية إلي البطلة الرياضية الأولمبية‮.‬
وفي حضور بعض أفراد أسرة تحرير أخبار الرياضة،‮ ‬والزميل الصحفي الشهير رضوان الزياتي عضو مجلس النواب،‮ ‬وممدوح الشناوي المدير التنفيذي للجنة الأولمبية المصرية وممثلاً‮ ‬لكل أعضاء اللجنة وعلي رأسها المهندس هشام حطب في هذا التكريم والتقدير‮.‬
عبير بشرة خير
كانت سعادة عبير بميداليتها وتقدير أخبار اليوم،‮ ‬تأكيداً‮ ‬علي أن العطاء والإخلاص والحرص علي تحقيق الانتصار‮ ‬يؤتي ثماره ولو بعد حين‮.‬
وبهذا تفتح أخبار اليوم بتكريم عبير صفحة من صفحات الأمل لكل بطلة وبطل‮ ‬يحرص علي أداء مهمته ويحمل آمال الملايين ألا‮ ‬يكون أداة في‮ ‬يد مسئولين لتصفية حسابات أو إشعال فتن وخلافات،‮ ‬لأن في النهاية لن‮ ‬يجني إلا الندامة‮.‬
أما من‮ ‬يضع أمامه هدف التتويج بدون أي طرق ملتوية‮ ‬يصل إلي هدفه ويسعد الملايين‮.. ‬أصبحت عبير بشرة خير لكل الرياضيين المشاركين في أولمبياد ريودي جانيرو‮.‬

عدد المشاهدات 6289

الكلمات الدالة :