رئيس التحرير: أيمن بدرة
مقالات

نقطه نظام

المحاولة الأخيرة لمواجهة فضائح الإعلام

6/12/2016 10:57:08 AM

كانت الخطوة الأولي علي طريق طويل جداً‮ ‬وغاية
‮ ‬في الصعوبة‮.. ‬نعم تأخرنا ونعترف أن المواجهة
‮ ‬لحالة الانفلات الإعلامي باتت معركة حربية
‮ ‬وليست عملية تصحيحية أو إعادة ضبط بوصلة أداء‮.. ‬قيادة الرأي العام سواء في الرياضة أو الشأن العام‮.‬


اجتمع في مؤسسة الأهرام عدد من رواد الإعلام الرياضي وقياداته في مصر في الفترة الحالية بمبادرة من الزميل الإعلامي أشرف محمود المعلق الرياضي المعروف الذي وجد لدعوته استجابة كبيرة من عدد من الرموز علي رأسهم الرائد الإعلامي فهمي عمر وأساتذة أصحاب ثقل كبير علي مختلف أجيالهم منهم‮. ‬كامل البيطار،‮ ‬عصام عبدالمنعم،‮ ‬فتحي سند،‮ ‬حسام فرحات،‮ ‬عادل ماهر،‮ ‬عمر عبدالخالق،‮ ‬جمال هليل،‮ ‬خالد كامل،‮ ‬أسامة إسماعيل،‮ ‬إبراهيم المنيسي،‮ ‬أحمد الخضري،‮ ‬مني المنياوي رئيس شبكة الشباب والرياضة،‮ ‬محمد القوصي،‮ ‬علاء عزت،‮ ‬وكاتب هذه السطور‮.. ‬وقد اعتذر حسن المستكاوي‮.‬
وكانت هناك إرادة وحماس شديدين من الكاتب الصحفي الكبير محمد عبدالهادي علام رئيس تحرير الأهرام لرعاية هذه الخطوة بعد أن أصبح الخطر‮ ‬يهدد المهنة ويهدد الأمن القومي‮.‬
المواجهة الصعبة للفيروس
السطور السابقة مجرد تسجيل لحدث‮ ‬شهدته جريدة الأهرام‮.‬
وخرج الاجتماع بعدد من التوصيات والاتفاق علي توسيع نطاق العمل علي مختلف الجهات وجمع العديد والكثير من الزملاء والزميلات واتخاذ خطوات حاسمة في المواجهة مع الخطر الداهم،‮ ‬ولكن السؤال الذي ظل‮ ‬يتردد في ذهني وأنا أشارك بين هذه القامات الكبيرة،‮ ‬هو ماذا‮ ‬يمكننا أن نفعل في تغيير توجهات الشعب المصري والمسئولين المصريين حتي‮ ‬يساعدونا في مقاومة‮  ‬الانفلات الإعلامي؟‮!‬
المسئولون المرعبون من الابتزاز
أستطيع أن أؤكد لسيادتكم أننا لا‮ ‬يمكن‮ ‬أن نفعل شيئاً‮ ‬طالما استمر المسئولون الرياضيون في العديد من الأندية والاتحادات‮ ‬يدعمون الفاسدين من إعلاميين وصحفيين‮.‬
نعم عدد من المسئولين هم السبب الأساسي في تكوين كيانات إعلامية رياضية‮- ‬وغير رياضية‮- ‬تآمرية وصاحبة مصالح تبيع الخبر وتتاجر بالكلمة‮.‬
طالما أن هناك مسئول‮ ‬يحاول استمالة أي إعلامي خشية أن‮ ‬يلفق له أخباراً‮ ‬كاذبة فلن‮ ‬يكون هناك إصلاح‮.‬
إذا استمرت حالة الهلع من المبتزين والذين‮ ‬يسخرون أقلامهم وألسنتهم لإرهاب المسئولين بأكاذيب أو لتحقيق مكاسب خاصة فلا أمل في أن‮ ‬ينصلح حال الإعلام الرياضي وغير الرياضي‮.‬
الرعب من الأكاذيب‮ ‬
هل تعلم عزيزي القارئ أن هناك‮ ‬عدد كبير من المسئولين في أندية واتحادات ولاعبين كبار وصغار‮ ‬يخشون الإعلامي الذي‮ ‬يمكن أن‮ ‬يؤلف عنهم قصة وهمية أو الذي‮ ‬يخرج عبر أي موقع أو فضائية‮ ‬يوجه لهم الاتهامات وهو وهم‮ ‬يعرفون أنها في معظمها لا أساس لها من الصحة ولكنها أصبحت دستور العمل والنظام الذي أرتضوه فيما بينهم‮.. ‬حتي تسير الأمور بدون شوشرة لأن الناس تصدق الكذبة وتظل ترددها ولا تقبل بغيرها بديلاً‮.‬
شعارهم الذي اعتمدوه وأصبحوا‮ ‬يسيرون عليه كله بثمنه وربنا‮ ‬يكفينا شركم‮.‬
المحترمون‮ ‬يمتنعون ويبتعدون
أما إذا كان هناك إعلامي‮ ‬يخشي الله‮ ‬ويتعامل بالأدب والاحترام مع مصادره ولا‮ ‬يمكن أن‮ ‬يقبل مطلقاً‮ ‬بنشر أخبار كاذبة أو محاولة ابتزاز أي مسئول أو لاعب فهذا ربما‮ ‬يبقي‮ ‬يلقي احتراماً‮ ‬ولكنه لا‮ ‬يدخل بالنسبة لهؤلاء المسئولين والرياضيين في دائرة الاهتمام،‮ ‬لأنه مأمون الجانب لن‮ ‬يلدغهم لدغة سامة أو‮ ‬يوقعهم في مشكلة،‮ ‬فتبقي دائرة اهتمامهم الصحفية وجسور التواصل مع من لديهم القدرة علي إثارة المشاكل والابتزاز‮.‬
الجاذبية والجماهيرية للفضائح
الأمر لا‮ ‬يقتصر علي المسئولين ولكن علي‮ ‬الأغلبية من الجماهير التي تحرص وتتابع وتعطي أهمية لكل التجاوزات الإعلامية‮.. ‬فإذا وقعت جريمة علي الهواء تنال من القيم والأخلاق كانت محل اهتمام شديد من الرأي العام الذي تعجبه وتجذبه الفضائح‮.‬
فإذا سب الإعلامي فلان زميله أو أي من المسئولين أو تطاول عليه أو أذاع عنه كذبة أصبحت محور أحاديث كل المجتمعات بمختلف الأوساط والجاذبة لـ"إشارات‮" ‬الإعجاب علي المواقع وزيادة عدد المشاهدات والجاذبة للإعلانات‮.‬
الإعلان والمعلنون والفتنة
وللإعلان وشركاته دور كبير في حالة‮ ‬الانفلات الإعلامي،‮ ‬فأي كيان استفزازي‮ ‬يثير الفتنة ويعلي من نعرات الخلاف بين الناس ومن لديه خيال واسع في التأليف والتخريف‮ ‬يبقي في بؤرة رعاية الشركات الراعية والإعلامية‮ ‬يحتضنه المعلنون وله‮ ‬يروجون ومنه‮ ‬يصنعون نجماً‮ ‬وقدوة للشباب‮.‬
الهجمة من‮ ‬10‮ ‬سنوات
هذه بعض أعراض‮ ‬مرض الإعلام الذي أصبح خطراً‮ ‬علي الأمن القومي ليس من اليوم ولكن منذ أكثر من‮ ‬10‮ ‬سنوات منذ قدمت برامج التوك شو عناصر متآمرة ومتخابرة علي أنهم نجوم مجتمع،‮ ‬واستخدم هؤلاء المبعوثين بالفتنة الصهيونية المساحات التي أتيحت لهم علي القنوات الفضائية لبث الأكاذيب والفتن وإشاعة الكراهية ودس السم في معسول الكلام‮.‬
صحوة مصرية متأخرة
استفاق بعض المصريين من سحر‮ ‬الإعلام الأسود وكانوا سبباً‮ ‬في أن‮ ‬يلفظ المجتمع عدداً‮ ‬كبيراً‮ ‬من نجوم الفضائيات الذين انفضح أمرهم وانكشفت توجهاتهم‮.. ‬ولكن هناك طابور جديد‮ ‬يتقدم بعض منه جاء من قطر ليواصل مسيرة التدمير ومنهم من دخل من بوابة الإعلام الرياضي‮.‬
فضح الأدوار المشبوهة
أمام هذه الهجمة الجديدة‮ ‬والمحاولة الأخيرة لزرع الفتنة بدأت المبادرة التي أطلقها أشرف محمود واجتمع عليها من قدمنا لأسمائهم وكلهم حرص علي قيم المجتمع المصري وثوابته الوطنية علي أسس مهنية شريفة لوثها أصحاب التوجهات التآمرية وعدد‮ ‬غير قليل من فاقدي الوعي والإدراك وسار ورائهم مجموعة من الجماهير الذين أخذتهم العصبية للأندية وبريق الكلمات التحريضية وهذا مكمن الخطورة الذي نحاول أن نقف عنده ونوقفه بل ونفضحه لأن‮ "‬التجريس‮" ‬للمتجاوزين أهم الأدوات في ظل‮ ‬غياب القوانين والقائمين علي حماية الإعلام والإعلاميين وعقول ملايين المصريين‮.‬
‮> > >‬
اللهم أرنا الحق حقاً‮ ‬وارزقنا اتباعه،‮ ‬وأرنا الباطل باطلاً‮ ‬وارزقنا اجتنابه‮.‬


عدد المشاهدات 6303

الكلمات الدالة :