رئيس التحرير: أيمن بدرة
مقالات

نقطة نظام

كثير من‮ "‬الهيافة‮"!‬

بقلم‮:‬ أيمـــن بـــدره

انشغل الرأي العام طوال الأسبوع الماضي بموضوعين‮ ‬غاية في التفاهة‮.. ‬صنع منهما الإعلام قضيتي رأي عام‮.‬
كانت مصر في حالة حرب وهناك أخطار تتعرض لها أرضنا ورجالنا في جيشنا،‮ ‬بينما برنامج التوك شو الذي‮ ‬يقدمه الإعلامي وائل الإبراشي‮ ‬يستضيف لاعب نادي وادي دجلة الحالي والزمالك السابق أحمد الميرغني‮.‬

برنامج لديه معدل مشاهدة وعلي قناة‮ ‬يمتلكها رجل أعمال شهير معروفة اتجاهاته وميوله منذ أكثر من‮ ‬15‮ ‬سنة،‮ ‬يستضيف لاعباً‮ ‬في نادي وادي دجلة‮.. ‬هل لأنه حقق لمصر كأس العالم مثلاً؟ لا والله‮.. ‬هل لأنه حصل علي عقد احتراف في ناد أوروبي‮ ‬ينافس النجم الكبير والشهير محمد صلاح؟‮! ‬لا والله‮.. ‬هل أصبح الميرغني الذي استغني عنه الزمالك في مرمي مفاوضات الأهلي ليدفع فيه ملايين باعتباره صاحب مهارات وخبرات وقادراً‮ ‬علي تحقيق إنجازات‮ ‬غير مسبوقة للقلعة الحمراء؟ لا والله‮.. ‬إذن ماذا فعل؟‮! ‬الميرغني لكي‮ ‬يكون محور هذا الاهتمام الإعلامي من الإبراشي ومن قناة الـBB»‬ الإنجليزية التي استضافته أيضاً،‮ ‬ومن مواقع وصحف كثيرة منها خالد الغندور وغيره‮.. ‬فقط لأنه تطاول علي رئيس الجمهورية وانهال عليه بالاتهامات‮!‬
بالطبع هذا اللاعب الشاب لديه من الخبرات العسكرية والقدرات الاقتصادية التي تسمح له بأن‮ ‬يقيِّم رئيس الجمهورية،‮ ‬اللاعب الشاب الذي لم‮ ‬ينجح في أن‮ ‬يستمر في الزمالك ولم‮ ‬يؤثر في مسيرة نادي وادي دجلة كما‮ ‬يعلم الجميع أصبح فجأة خبيراً‮ ‬اقتصادياً‮ ‬وعسكرياً‮ ‬وأحد أعمدة السياسة الدولية بحيث‮ ‬يستطيع أن‮ ‬يتهم رئيس الجمهورية بالفشل بدعوي الحرية‮!‬
‮> > >‬
كم جريمة ارتكبها مختلون وهواة الظهور من الفشلة والمجرمين،‮ ‬فمنذ تعرضت مصر لفيضان الإجرام وتصدر المشهد الجهلة والخونة أصبح كل من ليس له قيمة‮ ‬يستخدم الشتيمة ليصنع لنفسه قيمة‮.‬
وقد تدرب عدد من الإعلاميين علي اصطياد هؤلاء المجرمين ليقدموهم كرموز للمجتمع ويصنعوا منهم كيانات ويرددون كلماتهم التافهة والتي تستند في الأساس علي قلة الأدب والتطاول من أناس لا‮ ‬يملكون أي منطق سوي تطبيق المبدأ الصهيوني بتحقير من‮ ‬يواجهه لكي لا‮ ‬يلتفت الذين‮ ‬يتابعون المتطاول إلي المنطق في كلامه وإنما إلي الألفاظ والأوصاف المنحطة التي‮ ‬يطلقها‮!‬
‮> > >‬
تذكروا حضراتكم أسماء وإسراء ووائل وعلاء وغيرهم من هؤلاء الذين خرجوا علي الشاشات بأفظع البذاءات والحمدلله أن المجتمع لفظهم ليجد الإعلام وأرباب الفضائيات في لاعب صغير النموذج السيئ الجديد الذي‮ ‬يمكن أن‮ ‬يقدموه ويدعموه‮.‬
بدأت كلمات اللاعب الميرغني الجوفاء تتردد ونسي الذين قدموا هذا الهراء الحرب التي تخوضها مصر في سيناء وحالة الاستنفار ضد الإرهاب وراحوا‮ ‬يتحدثون عن العالم العلامة والقائد العسكري الكبير أحمد الميرغني الذي استطاع أن‮ ‬يحكم علي أداء رئيس الجمهورية القائد الأعلي للقوات المسلحة‮.. ‬فعلاً‮ ‬نحن في زمن الرويبضة الذين وصفهم الرسول صلي الله عليه وسلم‮.‬
‮> > >‬
إنني هنا لا أتناول هذه التفاهات من جانب اللاعب الذي أراد أن‮ ‬يجد له مكاناً‮ ‬في الأضواء ولكن أبحث في أداء وأهداف من استخدموا هذا الكلام الفارغ‮ ‬وهذا التطاول السخيف‮ ‬يعني الأستاذ الإبراشي وغيره من الإعلاميين لم‮ ‬يجدوا في كل ما تعيشه مصر من أحداث ما‮ ‬يستحق فاستضافوا هذا اللاعب باعتبار أن وقته أن‮ ‬يدلي برأيه في زمن الحرب‮.‬
ألم نقل لكم أننا في زمن الرويبضة‮.. ‬هل تعرف الرويبضة‮ ‬يا إعلامنا المحترم‮.. ‬انظروا في المرآة وراجعوا أشرطة برامجكم من‮ ‬2004‭.‬
‮> > >‬
أما القضية الثانية فهي اختراع أن الإسماعيلي سيسلم المباراة للزمالك‮.‬
إلي أي دليل استند من أطلقوا هذه الشائعة‮.. ‬تخيل سيادتك أن الدليل الدامغ‮ ‬والمستند الذي لا‮ ‬يقبل الخلاف أن طارق‮ ‬يحيي حضر مع زملائه من نجوم الزمالك القدامي تصوير أغنية لناديه‮.. ‬والغريب أن هذه الأغنية من تلحين وغناء ابنه أحمد‮.‬
إذن كان المفروض أن‮ ‬يتبرأ طارق‮ ‬يحيي من ابنه وأن‮ ‬يتجاهل هذا الحدث الذي ربما‮ ‬يكون بداية مشواره الفني،‮ ‬وأن‮ ‬يتخلي عنه لكي‮ ‬يؤكد أنه لن‮ ‬يفرط في نتيجة مباراته مع الزمالك ناديه السابق‮.‬
ولو كان كل مدرب من أبناء الزمالك‮ ‬يدرب أي ناد في الدوري سيفرط في اسمه وسمعته وأمانة المسئولية الموكلة إليه لكان حسن شحاتة وحلمي طولان وحسام حسن أيضاً‮ ‬محل اتهام وكان نفس الأمر قد أشيع حول المدربين الذين‮ ‬ينتمون إلي الأهلي‮.. ‬الناس نسيت أننا في زمن الاحتراف وأن هناك قيمة اسمها الأمانة‮.‬
الواقع علي أرض الملعب‮ ‬يشير إلي أن عصام الحضري حارس مرمي الأهلي السابق لم‮ ‬يكن في‮ ‬يومه وأنه شريك أساسي في المسئولية عن الأهداف التي دخلت مرمي الإسماعيلي‮.. ‬فهل الحضري أيضاً‮ ‬قرر أن‮ ‬يهدي الفوز للزمالك؟‮!‬
والله حرام احنا في رمضان‮.‬



عدد المشاهدات 6238

الكلمات الدالة :