رئيس التحرير: أيمن بدرة
مقالات

نقطة نظام

‮» ‬زيـن‮ « ‬و‮ « ‬شـين‮ » !‬

بقلم‮ :‬ أيمن بدرة‮ ‬

قطع خالد زين الدين رئيس اللجنة الأوليمبية كل الخيوط التي كانت تربطه بمنصبه طوال الفترة الماضية‮.‬
اتخذ العديد من المواقف المتضاربة ودخل في صراعات‮ ‬غريبة وعجيبة علي أمور لا تدخل في دائرة اختصاصه مع بعض الاتحادات وآخرها مع الملاكمة برئاسة الدكتور عبدالعزيز‮ ‬غنيم الذي كان أكبر الداعمين له منذ خاضا معاً‮ ‬انتخابات مجلس إدارة اللجنة‮. ‬وكان ولايزال خالد زين لا‮ ‬يغري أحداً‮ ‬مطلقاً‮ ‬علي التعاطف معه شخصياً‮ ‬ولا‮ ‬يعطي أي لمحة لمن‮ ‬يقيمون مواقفه أن‮ ‬يكونوا في صفه في أغلب القضايا التي خاضها،‮ ‬ولكن‮..!‬
‮> > >‬
إذا جردنا قضية تجميد رئيس اللجنة الأوليمبية من الجوانب الشخصية ومدي الحب والكراهية لخالد زين ونظرنا إلي الواقعة مجردة فإن الأمر‮ ‬يحتاج إلي إعادة تقييم لمدي ما وصلت إليه كرامة وقيمة الهيئة التي تمثل أعلي سلطة رياضية منتخبة في مصر‮.‬
أعتقد أن القرار‮ »‬‬الفوقي‮» ‬الذي صدر من‮ «مبعوث‮»‬ ‬اللجنة الأوليمبية الدولية الدكتور حسن مصطفي رئيس الاتحاد الدولي بتجميد خالد زين‮ ‬يرتكز أساساً‮ ‬إلي خلافات شخصية‮  ‬بينهما وصدامات وصراعات خارج المصلحة الوطنية للرياضة المصرية‮.‬
حتي قبل‮ ‬9‮ ‬أشهر فقط كان حسن مصطفي وخالد زين أخوين متحابين توأمين متلاصقين في مواجهة وزير الرياضة السابق طاهر أبوزيد ومتفقين علي كل الخطوات حتي جاء الوزير الحالي خالد عبدالعزيز الذي لا‮ ‬يصطدم بأي منهما ويتعامل بأسلوب السهل الممتنع مع جميع الألغام الرياضية وربما هذا الأسلوب هو الذي جرف حسن مصطفي وخالد زين أن‮ ‬ينفجر كل منهما في الآخر لأنهما لم‮ ‬يجدا لدي الوزير الحالي ما‮ ‬يغريهما علي تفجيره حيث ابتعد عن الصراعات وفتح لهما الباب للعمل معاً‮ ‬في إدارة الشأن الرياضي الأهلي ووقف بعيداً‮ ‬يستقبل كل من‮ ‬يعاني من اضطهاد هذا أو ذاك حتي زادت الشكوي من رئيس اللجنة الأوليمبية وأصبحت الاتحادات تطلب من الوزير حمايتها ليجد حسن مصطفي فرصته للتدخل وحسم خلافات من زمن فات،‮ ‬ويبدأ الترتيب لوضع اللغم المدمر لخالد زين بعد سلسلة من التراشق بالتصريحات الصحفية والإعلامية لم‮ ‬يراع فيها زين أن اللجنة الأوليمبية الدولية ما هي إلا مجموعة من التوازنات والصداقات والعلاقات‮ ‬يمكنها أن تميل كل الميل إلي من هم في دائرتها وتفصل لهم القرارات والعقوبات لتكون سياطاً‮ ‬في أيديهم‮ ‬يؤدبون بها من‮ ‬يريدون‮.‬
لن أتحدث عن خالد زين الشخص ولكن سأسأل عدة أسئلة انطلاقاً‮ ‬من المبادئ التي أعتقد أن انهيارها سيؤدي إلي انهيار متتالي للعلاقات داخل اللجنة الأوليمبية‮.‬
السؤال الأول‮:‬‮ ‬أين قيمة وكرامة ومكانة أعضاء الجمعية العمومية للجنة الأوليمبية الذين اختاروا خالد زين وهم‮ ‬يجدون أن اختيارهم حتي وإن كان خطأ قد تم الغاؤه بقرار إداري دون الرجوع إليهم؟ وهو ما‮ «يشين‮»‬ ‬قادة الرياضة المصرية‮.‬
السؤال الثاني‮: ‬ألا‮ ‬يعتبر صدور قرار من مبعوث اللجنة الأوليمبية الدولية بتجميد رئيس اللجنة المصرية المنتخب‮- ‬أياً‮ ‬كان اسمه‮-  ‬تدخلاً‮ ‬في الشأن المصري واستقواء بالخارج وهي الجملة التي صدعنا بها بعض أصحاب المصالح الشخصية أيام إقرار انتخابات الأندية؟
السؤال الثالث‮:‬‮ ‬لماذا تم اتخاذ قرار التجميد دون سؤال بعض أعضاء مجلس إدارة اللجنة خاصة أن جاسر رياض نفي أن‮ ‬يكون قد علم بالقرار إلا من الإعلام؟‮!‬
السؤال الرابع‮:‬‮ ‬هل هناك علاقة بين توقيت عودة الدكتور حسن مصطفي من قطر حيث ثارت الكثير من الأقاويل حول كأس العالم التي حفلت بالشبهات وبين قرار التجميد خاصة أن هناك محاولة واضحة لتشويه الرياضة المصرية؟
السؤال الخامس‮:‬‮ ‬أليست المخالفات المالية لأي هيئة رياضية مسئولية تضامنية وفقاً‮ ‬للقانون،‮ ‬فلماذا تم تفصيل التهمة علي خالد زين وحده؟
‮>‬‮  ‬عاقبوا خالد زين ولكن من اختاروه هم الذين لابد أن‮ ‬يحاسبوه‮.‬
‮>‬‮  ‬اعزلوا أو جمدوا خالد زين ولكن حافظوا علي قيمة ومكانة اللجنة الأوليمبية الدولية بدلاً‮ ‬من الفضائح التي‮ ‬يحرص عليها من‮ ‬يعملون ضد الدولة المصرية في كل المجالات‮.‬

عدد المشاهدات 5375

الكلمات الدالة :