رئيس التحرير: أيمن بدرة
مقالات

نقطة نظام

من خلف الستار

بقلم‮ :‬ أيمن بدرة‮ ‬

سنظل ندور في نفس الدائرة المفرغة‮.. ‬مادامت‮  ‬المصالح بقيت خلف الستار‮..‬وانفرد الأشخاص بمصائر المنتخبات والأندية والاتحادات‮.‬
هي عادتنا ولن نشتريها‮.. ‬بعد كل خسارة كروية مؤلمة نقيم المآتم الإعلامية‮.. ‬ننعي حالتنا الرياضية ونهيل التراب علي كل شيء وأي شيء‮.‬
نبحث عن رأس تطير ليستريح الثائرون والمتشنجون والغاضبون،‮ ‬ويبقي الحال علي ما هو عليه‮.. ‬شيء من التلاهي في الملاهي الكروية الدائرة في الملاعب الخاوية،‮ ‬والسرادقات الإعلامية‮.. ‬الكل ينشغل بالدوري والانتقالات وخناقات النقطة ومشاكل الصفقات وسخونة التصريحات‮.‬
إلي أن يتكرر الإخفاق لنعود إلي نفس السرادقات والصرخات والبحث عن رأس جديد وذكر من تم ذبحه من قبل بكل الخير والندم علي طريقة اذكروا محاسن موتاكم أو قتلاكم‮.‬
إذاً‮ ‬ما الحلول الجذرية للمعضلة الكروية أو الرياضية بشكل عام‮.. ‬أعلم أن المهندس خالد عبدالعزيز وزير الرياضة والذي تحدث إلي الجماهير مؤكداً‮ ‬أن رسالتهم وصلت‮.. ‬يحمل الهم الكبير في مواجهة هذا الأخفاق وتقيده قيود السلطة الدولية لجمهورية‮ »‬‬الفيفا‮» ‬فلا يستطيع أن يتدخل في أمور تتعلق بالجوانب الفنية‮.. ‬ولكن لديّ‮ ‬بعض المقترحات التي أضعها أمام الرأي العام وأمام المسئولين وعلي رأسهم الأخ والصديق الوزير‮.‬
‮> > >‬
أولاً‮: ‬لابد أن نضمن القدر الأكبر من المصداقية للجمعيات العمومية لكي تفرز مجالس إدارات معبرة عن القاعدة الرياضية يجب أن يتم تعديل نظام إجراء الانتخابات لتصبح للهيئات وليس للأفراد‮.‬
النظام الحالي يمنح حق الاختيار لممثل النادي في التصويت لمن يراه من مرشحي الاتحاد وبالتالي فإن المندوب الذي يحضر الانتخابات تحكمه رؤيته الشخصية هذا إذا كان حسن النية وبالتالي يختار ما يتوافق مع شخصه وليس مع النادي الذي يمثله ولذلك تصبح مجالس الإدارات‮ ‬غالباً‮ ‬ممثلة لمجموعة لها مصالح ضيقة‮.‬
مجلس إدارة اتحاد الكرة الحالي علي سبيل المثال اجتمع له عدد كبير من أعضاء الجمعية العمومية ليلة التصويت في أحد الفنادق الكبري بمدينة‮ ‬6‮ ‬أكتوبر،‮ ‬وكل مندوب لناد يملك الصوت بنفسه ولنفسه‮.. ‬أما لو كان قد جاء بقرار معتمد من مجلس الإدارة بالكامل ولا يستطيع تغييره،‮ ‬كان التصويت سيختلف‮.‬
لذا أدعو المهندس خالد عبدالعزيز أن يكون التصويت بقرار من مجلس ادارة النادي معتمد في محاضره حتي لا يتغير القرار خلف الستار‮.‬
‮> > >‬
ثانياً‮: ‬تعديل معايير الحصول علي حق عضوية الجمعية العمومية حتي لا تكون فضفاضة تسمح لمن هم علي هامش الحياة الكروية بالتدخل في إدارتها بمغريات زهيدة ترضي هؤلاء المساكين الذين ينتظرون موسم الانتخابات وانعقاد الجمعية العمومية كل عام ليحصدوا مكاسبهم الخاصة ونادراً‮ ‬العامة‮.. ‬وتكون النتيجة مجالس إدارات من نتاج علاقات شخصية ومن جاء بالتربيطات لا يمكن أن يُحسن الاختيارات‮.‬
‮> > >‬
ثالثاً‮: ‬ضرورة تبني الوزارة مشروعاً‮ ‬لتنمية الكوادر التدريبية بإيفاد المدربين الذين يحققون بطولات محلية من المصريين إلي دورات دولية وتوفير سبل المعايشة مع الفرق الأوروبية والعالمية ليكون لدينا قاعدة جيدة من المدربين المؤهلين علي أعلي الدرجات والخبرات،‮ ‬فتغلق الباب أمام الأهواء في الاختيارات والمحسوبيات‮.‬
‮> > >‬
رابعاً‮: ‬القضية ليست في مدرب أو جهاز فني يتم التضحية به بعد كل إخفاق ولكن مقومات كثيرة وقواعد راسخة تبني عليها المنتخبات نجاحاتها ومادام الناشئون لا يتم إعدادهم وتوفير المباريات الدولية والودية الكافية لهم يكون وصولهم إلي المنتخب الأول علي أسس خاوية ويكون بناء فريق جديد يحتاج إلي وقت طويل وخسائر كثيرة‮.‬
إن النجاحات التي حققها المنتخب الوطني في بطولات الأمم الافريقية‮ ‬2006‮ ‬و2008‮ ‬و2010‮ ‬والفوز بالدورة العربية عام‮ ‬2007‮ ‬استند علي أسس من الإعداد لفريق فاز ببطولة الأمم الافريقية شاباً‮ ‬في عام‮ ‬2003‮ ‬واستمر مع قائده حسن شحاتة وجهازه الذي ضم شوقي‮ ‬غريب وحمادة صدقي وأحمد سليمان وسمير عدلي حتي أصبح ملك افريقيا المتوج‮.‬
أخشي أن يكون المستقبل للمنتخب الأول أكثر ظلامية وخسائر متوالية لأن القاعدة التي يرتكز عليها في منتخبات الشباب والناشئين هاوية خرجت من التصفيات الافريقية وتم تسريح لاعبيها‮.. ‬لأن اختيار للأجهزة الفنية جاء من خلف الستار مثله مثل من اختار مجلس الإدارة‮.‬
خطوات التصحيح كثيرة وتحتاج لعمل جاد،‮ ‬ولكن علينا أن نبدأ‮.‬

عدد المشاهدات 4852

الكلمات الدالة :